احسان الامين

241

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

ملكه وتسلّط الشيطان على ملكه أيّاما ، ثمّ أعاد اللّه الخاتم إليه فعاد إلى ما كان عليه من الملك ، وقد أوردوا في القصّة أمورا ينبغي أن تنزّه ساحة الأنبياء عن ذكرها فضلا عن نسبتها إليهم . فهذه كلّها ممّا لا يعبأ بها على ما تقدمت الإشارة إليه وإنّما هي ممّا لعبت بها أيدي الوضع » « 1 » . 3 - قصّة خاتم سليمان ( ع ) : أمّا روايات خاتم سليمان الّتي أشار إليها الطباطبائي ، فهي ما رواها الدرّ المنثور ، وفيها عجائب ومنكرات لا يمكن تصورها فضلا عن قبولها ، ومع ذلك فقد رواها السيوطي ومن قبله الطبري دون أي تعقيب ، وممّا فيها عن ابن عباس : « أراد سليمان ( ع ) أن يدخل الخلاء ، فأعطى الجرادة خاتمه ، وكانت جرادة امرأته ، وكانت أحبّ نسائه إليه فجاء الشيطان في صورة سليمان ، فقال لها : هاتي خاتمي فأعطته ، فلمّا لبسه دانت له الجن والانس والشياطين ، فلمّا خرج سليمان ( ع ) من الخلاء قال لها : هاتي خاتمي ، فقالت : قد أعطيته سليمان ، قال : أنا سليمان ، قالت : كذبت لست سليمان ، فجعل لا يأتي أحدا يقول أنا سليمان إلّا كذبه حتّى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة ، فلمّا رأى ذلك عرف أنّه من أمر اللّه عزّ وجلّ ، وقام الشيطان يحكم بين الناس . فلمّا أراد اللّه تعالى أن يردّ على سليمان ( ع ) سلطانه ، ألقى في قلوب الناس انكار ذلك الشيطان ، فأرسلوا إلى نساء سليمان ( ع ) فقالوا لهن : أيكون من سليمان شيء ؟ قلن : نعم ، إنّه يأتينا ونحن حيض ، وما كان يأتينا من قبل . . . » « 2 » . وروى السيوطي كما في الدرّ المنثور ان ابن عباس قد علم قصّة سليمان من كعب الأحبار « 3 » .

--> ( 1 ) - الميزان / ج 17 / ص 207 - 208 . ( 2 ) - الدرّ المنثور / ج 7 / ص 179 . ( 3 ) - م . ن / ص 18 .